ابن عربي
109
مجموعه رسائل ابن عربي
وعن الصالحين من المشايخ والإخوان والنساء يقول ( رضي اللّه عنه ) لوليه الذي كتب من أجله الرسالة : لو دونت لك أحوالهم وسطرت كما سطرت أحوال من تقدم لرأيت الحال الحال والعين العين في الأعمال والجد والإشارات وصحة القصد فياوليي تعال نقم مأتما للفراق ونندب إخواننا الظاعنين وأنا أنشر لك من بعض أحوال من لقيت . فمنهم وهو أول من لقيته في طريق اللّه « أبو جعفر العريني » ( رضي اللّه عنه ) وصل إلينا - إلى إشبيلية في أول دخولي إلى معرفة هذه الطريقة الشريفة - فكنت أول من سارع إليه ، فدخلت عليه فوجدت شخصا مشتهرا بالذكر فتسميت له وعرّف حاجتي . فقال لي : عزمت على طريق اللّه تعالى ؟ ؟ فقلت له : أما العبد فعازم ، والمثبت اللّه . فقال لي : سد الباب واقطع الأسباب وجالس الرهاب ( أي الذين يرهبون عذابه ويطلبون رضاه ) - يكلمك اللّه من دون حجاب فعملت عليها حتى فتح لي . . . ص 88 . ومنهم شيخنا وإمامنا « أبو يعقوب يوسف بن يخلف الكوهي العبسي » ( رضي اللّه عنه ) ، صحب أبا مدين ( رضي اللّه عنه ) ولقي رجالا بهذه البلاد ، سكن ديار مصر مدة وتأهل بمدينة الإسكندرية ، مناقبه وكراماته وإشاراته أكثر من أن تحصى . ومن شعري فيه حين فارقته وأنا متوجه إلى مراكش وهو ب « سيلي قاطن » . . . ص 91 . إذا قيل من في الوجود أشرف * يوسف بن يخلف رب المعالي ، قلب المعاني * أرق شخص : قلبا وألطف والقصيدة طويلة أودعتها كتاب « إنزال الغيوب على مراتب القلوب » ص 94 وهي فيما له ( رضي اللّه عنه ) في هذه الطريقة من نظم ونثر وخاصة فيما أفاده في مسألة « الوصال » وحديث « أنا سيد ولد آدم »